خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 49

نهج البلاغة ( دخيل )

ما لا يقدر على إعطائه غيره ( 1 ) : من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان . وسعة الأرزاق . ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ( 2 ) ، فلا

--> ( 1 ) فإذا ناديته سمع نداك إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ 14 : 39 . وإذا ناجيته علم نجواك : النجوى : أسرار الحديث يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى 20 : 7 . فأفضيت إليه بحاجتك : أعلمته بها . وأبثثته ذات نفسك : البث : أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه أو يشكوه إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِّ 12 : 86 . وشكوت إليه همومك : التي لا يقدر على كشفها سواه . وأستكشفته : أفضيت بها إليه . وكروبك : أحزانك . وإستعنته على أمورك : طلبت منه المعونة لأمور دنياك وآخرتك . وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره : كالمعافاة في الأديان والأبدان ، وتوسعة الأرزاق ، إلى غير ذلك . ( 2 ) ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه . . . : المراد بذلك الأدعية ، فهي الطريق الرحب لقضاء الحوائج . بما أذن لك من مسألته : أباح لك ذلك وسمح به . فمتى شئت إستفتحت بالدعاء أبواب نعمته : استفتح : طلب الفتح . والمراد : تعرّض بالدعاء لكي تفتح له أبواب الرحمة ، ويحصل على السعادة . وإستمطرت شآبيب رحمته : جمع الشؤوب : الدفعة من المطر .